من وزارة الإسكان: صدِّق أو لا تصدِّق!!

خبر لافت نشرته الحياة (10 سبتمبر) مبني على دراسة صادرة من مركز الدراسات والبحوث في وزارة الإسكان، الخبر يبشر بأرقام لم تكن متوقعة، بل مغايرة لما ھو سائد من المعلوم بالضرورة عن أزمة الإسكان في بلادنا الغالية.

تقول الدراسة: إن التحليل الممتد بين المساكن والسكان خلال الأعوام الأربعة والعشرين الماضية أظھر أن الزيادة لمصلحة السكان ضئيلة جداً ولا تتعدى نسبتھا 4% (يعني 4 في العشرة آلاف) منذ عام 1992م.

وتضيف الدراسة أن المسح الديموغرافي كشف عن مفارقات أخرى لافتة على مستوى المناطق الإدارية، إذ أوضح أن جميع المناطق حققت تفوقاً المساكن على السكان، باستثناء 4 مناطق ھي مكة المكرمة والمدينة المنورة وحائل وجازان!

وعليه، فإن أزمة الإسكان لم يعد لھا وجود في 9 مناطق إدارية ھي الرياض وتبوك والقصيم ونجران والحدود الشمالية والمنطقة الشرقية والباحة وعسير والجوف، وبنسب زيادة مساكن تتراوح بين 4 %و28%.

التساؤل الذي يفرض نفسه فورًا ھو ھل يعني ذلك أن الوزارة ليست في حاجة إلى ممارسة أي نشاط في المساھمة في التوفيق بين المناطق التسع، كونھا قد اكتفت بوحداتھا السكنية الموجودة حالياً؟ ھل المطلوب مثلاً المالك الذي يملك الوحدة السكنية الخالية وبين المشتري الذي لا يملك ما يكفي لشرائھا؟ ھل ھي قضية توفيق بين رأسين في عمليات بيع وشراء تحل مشكلة استعصت طويلاً على الحل؟ أم أن الحل أعمق من ذلك بكثير، لأن الذي لا يملك ھو فعلاً لا يستطيع أن يملك عبر الآليات المتاحة، ولن يستطيع أن يملك دون تدخل مثمر.

التساؤل الثاني عن مدى تركيز وزارة الإسكان في جھودھا المستقبلية على المناطق الأربع التي ما زالت غارقة في الأزمة؟ وھل حلول الوزارة المقترحة فعلاً مرضية للمواطن الذي يشكو من عدم ملاءمة المنتجات السكنية المتاحة حسب تعبير الوزارة؟ ھل لدى الوزارة في ظل ھذه الدراسة إستراتيجيات محددة تراعي الواقع وتخطط للمستقبل بعيدًا عن البيروقراطية المعتادة وعن الحلول (الصعبة) التي تنتھي بجيب المواطن أسيراً شبھ مؤبد لدى المصارف؟!!


التعليقات


أضف تعليقا

تم ارسال التعليق .. سيتم مراجعة التعليق ومن ثم عرضه... شكرا لك

عضو في عقار تداول

Error message here!

إظهار Error message here!

هل نسيت كلمة المرور؟

هل نسيت كلمة المرور؟... يرجى كتابة بريدك الإلكتروني المسجل لدينا ليتم ارسال كلمة المرور عبر البريد الإلكتروني

Error message here!

الرجوع لصفحة الدخول