• كتبها جد
  • تاريخ النشر: .
  • عدد المشاهدات: 363

عم سيد يكوى بقدمه منذ 50 عاما: مفيش أحسن من مكواة الرجل

 

فى حارة صغيرة بحى عابدين، يجلس عم «سيد»، ذو الاثنين والستين عاما، داخل دكانه الذى تمتد رائحته إلى الخمسينيات من القرن الماضى، والذى لم يتغير نشاطه حتى الآن، رغم التطور الذى طرأ على مهنة سيد.

مكوجى رجل» هذه هى مهنة عيد سيد التى لم يتركها منذ أن تعلمها قبل 50 عاما، فبينما أصبح أهل مهنته يستخدمون مكواة اليد ومكواة البخار، لا يزال هو يعتز بمكواة القدم، ولا تزال قدمه صاحبة الفضل فى فرد ملابس سكان حارته.رغم صعوبتها وقسوتها، اختارعم سيد أن يستبدل دراسته الابتدائية بها، ويقول: «فشلت فى دراستى، فطلبت من أبويا وأنا عندى 10 سنين إنى أشتغل مكوجى، فخلانى أشتغل مع الأسطى اللى قريب من بيتنا».اندثار مكواة الرجل لم يدفع عم سيد لاستخدام المكواة الحديثة، لأنها لم تقنعه، حيث يقول: «مكواة الرجل هى أصل المهنة، وأنا ماليش تقل على مكواة البخارالجديدة دى ما استحملش أكوى بيها».

ويضيف: «المكواة العادية مش مهنة، أى حد يعرف يستخدمها، مش زى مكواة الرجل

تزن مكواة الرجل 25 كيلوجراما،لذا يرى عم سيد أن العمل بها مهارة تحتاج لقوة وحرفة، بخلاف مكواة اليد التى تزن 2 كيلوجرام فقط، على حد قولهخوفه من اندثار مهنته وانقراض مكواة الرجل بعد رحيله،جعله يحاول ان يعلمها لابنه لكنه فشل:" قاللى انا اشتغل أى حاجة الا مكوجى، ما هى المكوة قطمت وسطك عملت من مكسبها إيه؟!».يتباهى عم سيد بزبائنه الذين يأتون إليه من مصر الجديدة ومدينة نصر: «أنا زباينى من أماكن كتير، ويسيبوا الهدوم ويجو يخدوها بعد يومين، واخد منهم اللى اطلبه كمان».مكسب عم سيد من مكواة الرجل قد يصل إلى 100 جنيه فى اليوم على الأكثر، لكنه، وبعد زيادة الأسعار، قد يضطر لمواكبة السوق فى زيادة الأسعار فقط، دون أن يواكبه هو طريقة العمل، ويقول: «حتى لو حبيت أغير.. مش معايا اللى أغير بيه».


التعليقات

عضو في عقار تداول

Error message here!

إظهار Error message here!

هل نسيت كلمة المرور؟

هل نسيت كلمة المرور؟... يرجى كتابة بريدك الإلكتروني المسجل لدينا ليتم ارسال كلمة المرور عبر البريد الإلكتروني

Error message here!

الرجوع لصفحة الدخول