• كتبها الاخبارية
  • تاريخ النشر: .
  • عدد المشاهدات: 286

ما ملامح المشهد العقاري للعام المالي القادم؟

buscopan reflusso

buscopan ciclo

سليمان بن عبدالله الرويشد

في ظل ظروف اقتصادية ومالية دولية وصفت بالتحدي وفق بيان وزارة الماليةالسنوي عن الميزانية العامة للمملكة للعام المالي القادم 1436/1437ه، تم اعتماد الميزانية بنفقات عامة تقديرية حددت بنحو (860) مليار ريال، تزيد قليلاً عن تقديرات العام المالي الماضي، وذلك من منطلق الحرص على ضمان مواصلة اعتماد المشاريع التنموية والخدمية الضرورية للنمو الاقتصادي المحلي، بالرغم من توقع نشوء عجز في الإيرادات قد يصل إلى (145) مليار ريال، سيتم سداده في الغالب من الاحتياطيات المالية التي سبق بناؤها من فوائض الإيرادات في أعوام ماضية.

المشهد العقاري مدار الاهتمام في ميزانية العام المالي القادم، يعلم الجميع أن قطاع الإسكان هو المهيمن على النسبة الغالبة من أنشطته، لذا من الممكن تحديد بعض ملامح هذا المشهد من خلال ما تضمنه بيان وزارة المالية، الذي يشير في مقدمته إلى أن صناديق التنمية المتخصصة التي من بينها صندوق التنمية العقارية ستواصل تقديم القروض التي تهدف إلى دعم القطاعات المختلفة، ومنها القطاع العقاري بما يسهم في دفع عجلة النمو، إلا أنه يذكر في ذات الوقت بأن التمويل في تلك الصناديق سيتم من الموارد الذاتية لتلك المؤسسات المالية، وليس من موارد إضافية، هذا بخلاف أن البيان لم يفرد لقطاع الإسكان حيزاً على نحو ما أعطاه لقطاعات خدمية أخرى، الأمر الذي يوحي بأنه تم الاكتفاء بما سبق الإعلان عنه من اعتمادات مالية ضخمة لهذا لقطاع التي من أبرزها مبلغ (250) مليار ريال، والتي رصدت لبناء (500) ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة.

المحللون المختصون الذين يسعون كذلك لتسليط الضوء على القطاع العقاري بما يعطي تفاصيل أكثر لملامح هذا المشهد يشيرون باستمرار إلى أن السيولة التي تتوفر في أيدي الناس تحوم دوماً بين العقار وسوق الأسهم، فحيناً تتجه إلى قطاع الأسهم وحيناً آخر إلى قطاع العقارات، لذلك في حال حدوث ارتفاع في سوق الأسهم يقابله ركود في قطاع العقار والعكس كذلك، وكما يبدو من الوضع الراهن أنه يشهد توقعاً لارتفاع مؤشر سوق الأسهم نتيجة ترقب دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق، خاصة أنهم يعتبرون المحرك الرئيسي لهذا السوق.

في ذات الوقت، يوضح المحللون، أن السوق العقارية شهدت تضخما بالأسعار منذ أزمة سوق الأسهم عام 2006م، حين اتجهت الأموال التي تزايدت بسبب ارتفاع أسعار النفط إلى سوق العقار فضاعفت أسعار الأراضي إلى نحو 4 أضعاف، بينما زادت أسعار المباني إلى حوالي الضعفين، نتيجة محدودية القنوات الاستثمارية البديلة، وعدم قدرة القطاعات الاقتصادية الأخرى على استيعاب إيرادات النفط، الأمر الذي جعل أسعار الأراضي تصل إلى معدلات تفوق قدرة الكثير من الراغبين في شرائها، خاصة التي تتوفر لها شبكة المرافق العامة، مما قد يلقي بأثره في المرحلة المقبلة على أسعار المباني وبالذات السكنية، ويؤدي إلى احتمال ارتفاعها بمعدلات أعلى من الوقت الحاضر خاصة في المدن الرئيسة، ما لم تتوفر حصة كافية للإسكان الحكومي في السوق العقاري، متوقعين عدم قدرة أنظمة التمويل العقاري في بداية تطبيقها على إيجاد حراك في السوق، خصوصاً في ظل وجود أكثر من (133) مليار ريال كقروض استهلاكية على الأفراد لدى البنوك.

فهل تكفي تلك العوامل لإعطاء ولو بعض الملامح للمشهد العقاري خلال العام المالي القادم..؟


التعليقات

عضو في عقار تداول

Error message here!

إظهار Error message here!

هل نسيت كلمة المرور؟

هل نسيت كلمة المرور؟... يرجى كتابة بريدك الإلكتروني المسجل لدينا ليتم ارسال كلمة المرور عبر البريد الإلكتروني

Error message here!

الرجوع لصفحة الدخول