خلال 4 أعوام متتالية .. السوق العقارية تفقد 249.4 مليار ريال

  • تاريخ النشر: .

عقار تداول

أظهرت أحدث المؤشرات العقارية الرسمية الصادرة عن وزارة العدل، إنهاء السوق العقارية المحلية أدائها خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، على انخفاض سنوي في إجمالي قيمة الصفقات بلغت نسبته 33.1 في المائة، مستقرا إجمالي قيمة الصفقات العقارية بنهاية الفترة عند مستوى أدنى من 110.3 مليار ريال، مقارنة بمستواه المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي عند مستوى 164.9 مليار ريال. وجاء الانخفاض بنسبة أكبر على حساب قيمة صفقات القطاع التجاري، التي سجلت انخفاضا سنويا وصلت نسبته إلى 42.2 في المائة، واستقرت بنهاية الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري عند أدنى من مستوى 31.8 مليار ريال، مقارنة بنحو 55.0 مليار ريال التي سجلتها بنهاية الفترة نفسها من العام الماضي. بينما سجلت قيمة صفقات القطاع السكني انخفاضا سنويا بنسبة 28.6 في المائة، واستقرت بنهاية الفترة عند مستوى أدنى من 78.5 مليار ريال، مقارنة بنحو 109.9 مليار ريال المسجلة بنهاية الفترة نفسها من العام الماضي.
كما أظهرت المؤشرات الرسمية لوزارة العدل مقارنة أداء السوق العقارية المحلية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري بالفترة نفسها من عام الذروة العقارية 2014، انخفاضا قياسيا في إجمالي قيمة الصفقات العقارية وصلت نسبته إلى 69.3 في المائة، التي وصل خلالها إجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال الفترة نفسها من العام آنذاك إلى نحو 359.7 مليار ريال، مسجلة صفقات السوق العقارية المحلية بالأداء الراهن خسائر فادحة خلال فترة المقارنة، وصلت إلى نحو 249.4 مليار ريال، تشكل إجمالي تلك الخسائر حسب فترات الأشهر العشرة الأولى من كل عام من الأعوام الأربعة الماضية، على النحو الآتي: خسارة بأكثر من 68.3 مليار ريال عن الفترة نفسها من عام 2015 مقارنة بالعام السابق له، وخسارة بنحو 64.4 مليار ريال عن الفترة نفسها من عام 2016 مقارنة بالعام السابق له، وخسارة بنحو 62.1 مليار ريال عن الفترة نفسها من عام 2017 مقارنة بالعام السابق له، وأخيرا خسارة بنحو 54.6 مليار ريال عن الفترة نفسها من العام الجاري مقارنة بالعام السابق له.
أتى هذا الانخفاض القياسي في نشاط السوق العقارية المحلية، مقارنة بأدائها طوال الأعوام الماضية منذ عام 2014، نتيجة عديد من العوامل الاقتصادية والمالية العكسية، بالتزامن مع تصاعد وتيرة النمو الاقتصادي وقبل ذلك نتيجة للإصلاحات التي نفذتها الدولة -أيدها الله- لمعالجة التشوهات في السوق العقارية وقبل ذلك نتيجة للإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة - أيدها الله - لمعالجة التشوهات الكامنة في السوق العقارية، والحد من أشكال الاحتكار والمضاربة التي طالما سيطرت على السوق طوال عقود ماضية، ويتوقع في حال استمر هذا الأداء المتباطئ للسوق العقارية حتى نهاية العام الجاري، أن تتصاعد خسائر انخفاض قيمة الصفقات العقارية إلى مستوى يناهز 303 مليار ريال، واستقرار إجمالي قيمة الصفقات العقارية للسوق بحلول نهاية العام الجاري عند مستوى قد لا يتجاوز 139 مليار ريال، مقارنة بإجمالي قيمة صفقات وصلت إليه خلال 2014 بلغ 440.3 مليار ريال، ومقارنة بإجمالي قيمة صفقات حققته خلال العام الماضي بلغ 224.2 مليار ريال. كما جاء أداء بقية مؤشرات أداء السوق العقارية الأخرى بنهاية الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، على النحو الآتي: انخفاض سنوي لأعداد الصفقات العقارية بنسبة 12.0 في المائة، لتستقر بنهاية الفترة عند مستوى 163.9 ألف صفقة عقارية "انخفاض بنسبة 37.6 في المائة مقارنة بذروة سوق العقار خلال 2014"، وانخفاض سنوي لأعداد العقارات المباعة بنسبة 12.8 في المائة، استقرت معه بنهاية الفترة عند أدنى من مستوى 146.7 ألف عقار مبيع "انخفاض بنسبة 39.6 في المائة مقارنة بذروة سوق العقار خلال 2014". في المقابل، سجلت مساحات الصفقات العقارية ارتفاعا سنويا بلغت نسبته 45.0 في المائة، استقرت على أثره مع نهاية الفترة عند أعلى من مستوى 3.3 مليار متر مربع "ارتفاع بنسبة 2.2 في المائة مقارنة بذروة سوق العقار خلال 2014".

تحليل انخفاض قيمة الصفقات والأسعار
يعزى هذا الانخفاض القياسي في نشاط السوق العقارية المحلية، مقارنة بأدائها طوال الأعوام الماضية منذ عام 2014، إلى عديد من العوامل الاقتصادية والمالية العكسية، إضافة إلى الآثار الإيجابية للإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة - أيدها الله - الهادفة إلى حل ومعالجة التشوهات الكامنة في السوق العقارية، التي يتقدم أولوياتها الحد من أشكال الاحتكار والمضاربة، والعمل المستمر على إيقاف سيطرتها السلبية على تعاملات السوق العقارية، بعد عقود زمنية ماضية طويلة، لعبت خلالها دورا كبيرا في الصعود القياسي بأسعار الأراضي والعقارات، ما أسهم بدرجة كبيرة جدا في تفاقم أزمة تملك المساكن، لتأتي الإصلاحات الهيكلية الأخيرة مستهدفة بالدرجة الأولى القضاء على تلك التشوهات، والعودة من ثم بمستويات الأسعار المتضخمة إلى مستوياتها العادلة، التي تتوافق مع مستويات دخل المواطنين، الذي يفسر بدوره الانخفاضات الكبيرة الراهنة في قيمة الصفقات العقارية طوال الأعوام الأربعة الماضية، نتيجة انحسار أشكال الاحتكار والمضاربة على الأراضي بالدرجة الأولى، وبدرجة ثانية بدأ الانخفاض المتدرج في أسعار مختلف الأصول العقارية، الذي أصبح ملموسا من جميع أطراف السوق وأفراد المجتمع كافة.
ورغم ذلك الانخفاض في مستويات الأسعار السوقية إلا أنها لا تزال متضخمة جدا، وبعيدة عن قدرة أغلب المواطنين قياسا على مستوى دخلهم السنوي، وقياسا على قدرتهم الائتمانية، ما يشير بوضوح إلى قوة احتمال استمرار انخفاض أسعار الأراضي والعقارات، يدعم تسارعه في المستقبل القريب، بمشيئة الله تعالى، بدء تطبيق مبادئ التمويل المسؤول المقرر من مؤسسة النقد العربي السعودي، ويهدف إلى حماية القطاع التمويلي والمجتمع. ستعمل تلك المبادئ على خفض دخل المقترضين الذي سيتم احتساب القروض بناء عليه، بعد خصم المصروفات الثابتة عليهم، إضافة إلى خفض نسب استقطاع أقساط السداد الشهرية إلى نسبة 55 في المائة بحد أقصى من الدخل الشهري المتاح، وهو العامل الإيجابي الذي يضاف إلى العوامل السابقة الضاغطة على الأسعار المتضخمة، التي أصبحت معلومة لدى الجميع "ارتفاع عروض بيع الأراضي والعقارات، ارتفاع أعداد الأراضي الخاضعة للتطوير والاستخدام، استمرار ارتفاع معدلات الفائدة، استمرار إخلاء الوافدين وأسرهم للمساكن المستأجرة، استمرار انخفاض تكلفة الإيجارات، التطبيق الفعلي لشهادة الاستدامة على المساكن... إلخ".
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، استمرت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة "15 صندوقا استثماريا" في تقليص خسائرها المتراكمة منذ طرحها، ليسجل أداؤها في المتوسط مع نهاية الأسبوع الماضي ارتفاعا بنسبة 0.1 في المائة، مقارنة بنسبة ارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق 0.9 في المائة، لتتقلص نسبة خسائرها في المتوسط من 18.0 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي، ويتراجع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع الماضي إلى أعلى من مستوى 2.3 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية "حتى 1 تشرين الثاني (نوفمبر)"، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 11.3 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 474 ألف ريال للشقة الواحدة"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 9.6 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 761 ألف ريال للفيلا الواحدة"، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 2.1 في المائة "متوسط سعر سوقي للفترة 349 ريالا للمتر المربع".
بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية "حتى 1 تشرين الثاني (نوفمبر)" من العام الجاري، مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات للفترة نفسها من عام 2014 "الذروة العقارية"، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال فترة المقارنة بنسبة 30.7 في المائة "متوسط سعر سوقي للمتر المربع: متوسط سعر 349 ريالا للفترة من 2018، متوسط سعر 504 ريالات للفترة نفسها من 2014"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 28.9 في المائة "متوسط سعر سوقي للفيلا الواحدة: متوسط سعر 761 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 1.1 مليون ريال للفترة نفسها من 2014"، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 18.8 في المائة "متوسط سعر سوقي للشقة الواحدة: متوسط سعر 474 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 584 ألف ريال للفترة نفسها من 2014".

 

الاقتصادية


التعليقات


أضف تعليقا

تم ارسال التعليق .. سيتم مراجعة التعليق ومن ثم عرضه... شكرا لك

عضو في عقار تداول

Error message here!

إظهار Error message here!

هل نسيت كلمة المرور؟

هل نسيت كلمة المرور؟... يرجى كتابة بريدك الإلكتروني المسجل لدينا ليتم ارسال كلمة المرور عبر البريد الإلكتروني

Error message here!

الرجوع لصفحة الدخول