ارتفاع خسائر سوق العقار في 4 أعوام متتالية إلى 272.4 مليار ريـال بنهاية نوفمبر 2018

  • تاريخ النشر: .

عقار تداول

أظهرت أحدث المؤشرات العقارية الرسمية الصادرة عن وزارة العدل، إنهاء السوق العقارية المحلية أداءها خلال الأحد عشر شهرا الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، على انخفاض سنوي في إجمالي قيمة الصفقات بلغت نسبته 31.4 في المائة، مستقرا إجمالي قيمة الصفقات العقارية بنهاية الفترة عند مستوى أدنى من 125.7 مليار ريال، مقارنة بمستواه المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي عند مستوى 183.3 مليار ريال، وجاء الانخفاض بنسبة أكبر على حساب قيمة صفقات القطاع التجاري، التي سجلت انخفاضا سنويا وصلت نسبته إلى 36.9 في المائة، واستقرت بنهاية الأحد عشر شهرا الأولى من العام الجاري عند أدنى من مستوى 37.8 مليار ريال، مقارنة بنحو 59.8 مليار ريال التي سجلتها بنهاية بالفترة نفسها من العام الماضي. بينما سجلت قيمة صفقات القطاع السكني انخفاضا سنويا بلغت بنسبة 28.8 في المائة، واستقرت بنهاية الفترة عند مستوى أدنى من 87.9 مليار ريال، مقارنة بنحو 123.5 مليار ريال المسجلة بنهاية الفترة نفسها من العام الماضي.
كما أظهرت المؤشرات الرسمية لوزارة العدل مقارنة أداء السوق العقارية المحلية خلال الأحد عشر شهرا الأولى من العام الجاري مع الفترة نفسها من عام الذروة العقارية 2014، انخفاضا قياسيا في إجمالي قيمة الصفقات العقارية وصلت نسبته إلى 68.4 في المائة، التي وصل خلالها إجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال الفترة نفسها من العام آنذاك إلى نحو 398.1 مليار ريال، مسجلة صفقات السوق العقارية المحلية بالأداء الراهن خسائر فادحة خلال فترة المقارنة، وصلت إلى أعلى من 272.4 مليار ريال، تشكل إجمالي تلك الخسائر حسب فترات الأحد عشر شهرا الأولى من كل عام من الأعوام الأربعة الماضية على النحو الآتي: خسارة بأكثر من 79.6 مليار ريال عن الفترة نفسها من عام 2015 مقارنة بالعام السابق له، وخسارة بنحو 74.1 مليار ريال عن الفترة نفسها من عام 2016 مقارنة بالعام السابق له، وخسارة بأعلى من 61.1 مليار ريال عن الفترة نفسها من عام 2017 مقارنة بالعام السابق له، وأخيرا خسارة بأعلى من 57.6 مليار ريال عن الفترة نفسها من العام الجاري مقارنة بالعام السابق له.
أتى هذا الانخفاض القياسي في نشاط السوق العقارية المحلية، مقارنة بأدائها طوال الأعوام الماضية منذ عام 2014، نتيجة عديد من العوامل الاقتصادية والمالية العكسية، بالتزامن مع تصاعد وتيرة النمو الاقتصادي، وقبل ذلك نتيجة للإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة -أيدها الله- لمعالجة التشوهات الكامنة في السوق العقارية، والحد من أشكال الاحتكار والمضاربة التي طالما سيطرت على السوق طوال عقود ماضية، ويتوقع فيث حال استمر هذا الأداء المتباطئ للسوق العقارية حتى نهاية العام الجاري، أن تتصاعد خسائر انخفاض قيمة الصفقات العقارية إلى مستوى يناهز 298 مليار ريال، واستقرار إجمالي قيمة الصفقات العقارية للسوق بحلول نهاية العام الجاري عند مستوى قد لا يتجاوز 143 مليار ريال، مقارنة بإجمالي قيمة للصفقات العقارية الذي وصلت إليه خلال 2014 واستقر عند مستوى 440.3 مليار ريال، ومقارنة بإجمالي قيمة الصفقات العقارية المتحقق خلال العام الماضي الذي بلغ 224.2 مليار ريال.
كما جاء أداء بقية مؤشرات أداء السوق العقارية الأخرى بنهاية الأحد عشر شهرا الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، على النحو الآتي؛ انخفاض سنوي لأعداد الصفقات العقارية بنسبة 10.1 في المائة، لتستقر بنهاية الفترة عند مستوى 185.3 ألف صفقة عقارية (انخفاض بنسبة 36.6 في المائة مقارنة بذروة سوق العقار خلال 2014)، وانخفاض سنوي لأعداد العقارات المبيعة بنسبة 11.4 في المائة، استقرت معه بنهاية الفترة عند أدنى من مستوى 193 ألف عقار مبيع (انخفاض بنسبة 38.7 في المائة مقارنة بذروة سوق العقار خلال 2014). في المقابل، سجلت مساحات الصفقات العقارية ارتفاعا سنويا بلغت نسبته 37.2 في المائة، استقرت على أثره مع نهاية الفترة عند أعلى من مستوى 3.4 مليار متر مربع (انخفاض بنسبة 3.2 في المائة مقارنة بذروة سوق العقار خلال 2014).
تحليل انخفاض قيمة الصفقات والأسعار
يعزى هذا الانخفاض القياسي في نشاط السوق العقارية المحلية، مقارنة بأدائها طوال الأعوام الماضية منذ عام 2014، إلى عديد من العوامل الاقتصادية والمالية العكسية، إضافة إلى الآثار الإيجابية للإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة -أيدها الله- الهادفة إلى حل ومعالجة التشوهات الكامنة في السوق العقارية، التي يتقدم أولوياتها الحد من أشكال الاحتكار والمضاربة، والعمل المستمر على إيقاف سيطرتها السلبية على تعاملات السوق العقارية، بعد عقود زمنية ماضية طويلة، لعبت خلالها دورا كبيرا في الصعود القياسي بأسعار الأراضي والعقارات، ما أسهم بدرجة كبيرة جدا في تفاقم أزمة تملك المساكن، لتأتي الإصلاحات الهيكلية الأخيرة مستهدفة بالدرجة الأولى القضاء على تلك التشوهات، والعودة من ثم بمستويات الأسعار المتضخمة إلى مستوياتها العادلة، التي تتوافق مع مستويات دخل المواطنين، الذي يفسر بدوره الانخفاضات الكبيرة الراهنة في قيمة الصفقات العقارية طوال الأربعة أعوام الماضية، نتيجة انحسار أشكال الاحتكار والمضاربة على الأراضي بالدرجة الأولى، وبدرجة ثانية بدأ الانخفاض المتدرج في أسعار مختلف الأصول العقارية، الذي أصبح ملموسا من جميع أطراف السوق وكافة أفراد المجتمع.
أكدت التجربة المحلية طوال الأعوام القليلة الماضية، أن انخفاض أسعار وإيجار الأراضي والعقار واستمراره مستقبلا، يمثل أحد أهم السبل إلى دعم الاستقرار الاقتصادي، وزيادة فرص نموه واستدامته، وأن انخفاض تكاليف التملك والإيجار على كاهل القطاع الإنتاجي من الاقتصاد، يسهم في تخفيف عبء التكاليف التشغيلية وزيادة هامش الربحية، ويمنحه فرصا أفضل للتوسع والتوظيف وتنويع قاعدة الإنتاج، الذي ستصب نتائجه الإيجابية في زيادة معدلات النمو الحقيقي للاقتصاد الوطني، كما أظهرته البيانات الرسمية المنشورة أخيرا.
كما سيؤدي انخفاض الأسعار والإيجارات إلى انخفاض تكلفة المعيشة على كاهل القطاع الاستهلاكي، الذي يشكل المجتمع الشريحة الأكبر منه، ويزيد من القوة الشرائية للأفراد، بما يعزز من الطلب الاستهلاكي المحلي، ويسهم في زيادة التدفقات على عموم منشآت القطاع الخاص، التي تضطلع بدورها في زيادة ضخ الاستثمارات المحلية، وزيادة تنوع قاعدة الإنتاج والتوظيف، ما يعزز في منظوره العام من الاستقرار الاقتصادي، ويسهم في ترسيخ دعائم النمو المستدام، ورفع مستوى الدخل، والدفع بتقدم عجلة التنمية المستدامة والشاملة، وفق عمل منظومة متكاملة ومتزنة للاقتصاد الوطني والمجتمع بشرائحه كافة، وبما يمنع من نشوء أية أزمات تنموية بالغة الضرر، كالتضخم والبطالة وانخفاض مستويات الدخل وارتفاع حجم المديونيات وتعثرها لاحقا، وغيرها من أشكال الأزمات الاقتصادية والمهددات لاستقرار أي بلد ومجتمع كان حول العالم.
ورغم ذلك الانخفاض في مستويات الأسعار السوقية إلا أنها لا تزال متضخمة جدا، وبعيدة عن قدرة أغلب المواطنين قياسا على مستوى دخلهم السنوي، وقياسا على قدرتهم الائتمانية، ما يشير بوضوح إلى قوة احتمال استمرار انخفاض أسعار الأراضي والعقارات، يدعم تسارعه في المستقبل القريب - بمشيئة الله تعالى -، عوامل عديدة ضاغطة على الأسعار المتضخمة (ارتفاع عروض بيع الأراضي والعقارات، ارتفاع أعداد الأراضي الخاضعة للتطوير والاستخدام، استمرار ارتفاع معدلات الفائدة، تطبيق مبادئ التمويل المسؤول، استمرار إخلاء الوافدين وأسرهم للمساكن المستأجرة، استمرار انخفاض تكلفة الإيجارات، التطبيق الفعلي لشهادة الاستدامة على المساكن.. إلخ).
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، تمكنت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (16 صندوق استثماري) من إيقاف وتيرة خسائرها خلال أسبوعين متتالين، ليسجل أداؤها الأسبوعي في المتوسط مع نهاية الأسبوع الماضي ارتفاعا بلغت نسبته 0.7 في المائة، مقارنة بنسبة انخفاضه خلال الأسبوع الأسبق 1.3 في المائة، لتتقلص على أثره نسبة خسائرها في المتوسط إلى 18.3 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي (صندوقان فقط سعرهما السوقي أعلى من سعر الاكتتاب، مقابل 14 صندوقا عقاريا متداولا أسعارها السوقية أدنى من سعر الاكتتاب)، ويتراجع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع الماضي إلى مستوى 2.5مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.
اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية (حتى 29 نوفمبر)، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 11.2 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 475 ألف ريال للشقة الواحدة)، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 10.0 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 757 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 1.4 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 352 ريالا للمتر المربع).
بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية (حتى 29 نوفمبر) من العام الجاري، مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات للفترة نفسها من عام 2014 (الذروة العقارية)، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكنية خلال فترة المقارنة بنسبة 30.2 في المائة (متوسط سعر سوقي للمتر المربع: متوسط سعر 352 ريالا للفترة من 2018، متوسط سعر 504 ريالات للفترة نفسها من 2014)، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 29.2 في المائة (متوسط سعر سوقي للفيلا الواحدة: متوسط سعر 757 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 1.1 مليون ريال للفترة نفسها من 2014)، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 18.7 في المائة (متوسط سعر سوقي للشقة الواحدة: متوسط سعر 475 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 584 ألف ريال للفترة نفسها من 2014).


التعليقات


أضف تعليقا

تم ارسال التعليق .. سيتم مراجعة التعليق ومن ثم عرضه... شكرا لك

عضو في عقار تداول

Error message here!

إظهار Error message here!

هل نسيت كلمة المرور؟

هل نسيت كلمة المرور؟... يرجى كتابة بريدك الإلكتروني المسجل لدينا ليتم ارسال كلمة المرور عبر البريد الإلكتروني

Error message here!

الرجوع لصفحة الدخول